ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

592

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وقال المقدّس الأردبيلي في شرح الإرشاد : ولو كان له فترة تسع الصلاة ، غير بعيد إيجاب الصبر كما قاله في الشرح مع إمكان جواز الصلاة في أوّل الوقت « 1 » ، إلى آخره . انتهى . ويظهر منه الميل إلى عدم وجوب التأخير ، كذا قيل « 2 » ، فتأمّل . وبالجملة ، دليل الأوّل : ما تقدّم مرارا من الأصل المقتضي للمنع من الدخول في الصلاة بذلك الوضوء ، خرج ما خرج ؛ لما تقدّم ، ولا مخصّص له في المقام ، لعدم الإجماع ، وزوال الضرورة التي كانت مناطا للتخفيف . دليل الثاني : إطلاق الأخبار المتقدّمة ، فتأمّل ، وعموم أدلّة الأوقات وسعتها ، وعموم ما دلّ على وجوب الصلاة ، ولا مخصّص للأمرين سوى العذر المفروض ، وهو غير صالح لإيجاب التأخير ؛ وإمكان وقوع الصلاة في غير هذا الوقت كاملة لا يوجب عدم جواز إيقاعها في الوقت الذي هو فيه ، كيف والتكليف مختلف بحسب أحوال المكلّف في تمكّناته . والحاصل : أنّ المكلّف في هذا الوقت لا يتمكّن إلّا من هذا الوضوء والصلاة به ، والخطاب بالأمرين أيضا متوجّه إليه ، إلّا أن يمنع من شموله له في هذه الحال مع العلم بالتمكّن في ثاني الأوقات ، فليتأمّل . وكذا الكلام لو لم يتعيّن زمان الفترة ، فعلى الأوّل يصبر ولو إلى آخر الوقت . وهل يشترط العلم بزوال العذر ، أو يكفي الظنّ ، بل الاحتمال ؟ وجهان . ولو اتّفق التقطير في أثناء الصلاة في زمان الفترة ، فهل يمضي فيها ، أو يصبر إلى فترة أخرى إن كانت ، أو يخرج منها ويتوضّأ فيبني على ما مضى ؟ فيه إشكال ، فليتأمّل . وهل يجب الصبر إلى زمان يعلم أو يظنّ تخفيف التقطير فيه ، أم لا ؟ وجهان ، أقربهما : الثاني ؛ لإطلاق ما تقدّم . وهل يجب الجلوس للصلاة لو علم أو ظنّ عدم التقطير به ، أم يصلّي قائما ؟ وجهان أيضا أظهرهما : الثاني ؛ لما تقدّم .

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 112 . ( 2 ) القائل هو الخوانساري في مشارق الشموس ، ص 154 .